السيد كاظم الحائري
69
ولاية الأمر في عصر الغيبة
سندا ، قال : « سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل وأنا حاضر . . . إلى أن قال : قال : يقاتل عن بيضة الإسلام . قال : يجاهد ؟ قال : لا إلّا أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم ( لم يسع لهم خ ل ) أن يمنعوهم ، قال : يرابط ولا يقاتل ، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان ؛ لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمد صلّى اللَّه عليه وآله » « 1 » . وهذا الوجه كاف لدفع الإشكال في الخروج على الطاغوت بخصوص ما هو محلّ الابتلاء فعلا في بلادنا الإسلامية . والثاني : أنّه لو حمل الإمام في هذه الروايات على الإمام المعصوم ، ثمّ تمّ لنا نصّ على مبدأ ولاية الفقيه ، وأنّ ما للإمام فهو للفقيه كان هذا حاكما على هذه الروايات بملاك النظر . أخبار المنع عن الخروج قبل قيام القائم : وأمّا الثالث ، وهي روايات المنع عن الخروج قبل قيام القائم فبعضها ينظر إلى عدم إمكانيّة الانتصار ، وبعضها يمكن حمله على ذلك ، أو على شرط إشراف المعصوم . والكل مناقش دلالة أو سندا ، وهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما يحتمل فيه أو يظهر منه النظر إلى خروج الشخص لنفسه وفي مقابل الإمام المعصوم ، فيكون أجنبيا عن المقام من قبيل :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 20 ، الباب 6 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .